اعـلانات الاردن

اسواق عمان . كوم

   
   
   
   
  الصفحة الرئيسية اعلان جديد

اعلانات الاردن  -  اسواق عمان

 
 

 

 

   
                                                                                   
 

     
  سيارات للبيع في الاردن  

 

 

أنت ثري.. إذاً أنت شرير؟!!

فلنتجاوز مشاعر الغل والحنق. في الزمانات كانت عبارة “ثري عربي” كفيلة بإثارة أعصاب الحشود الاشتراكية. اليوم اختلف الوضع قليلاً؛ لأن ذات العبارة صارت تثير المواطنين في الدول الرأسمالية الثرية قبل تلك الفقيرة. “كاركتر” الثري الخليجي الذي يتبختر بشماغه وعباءته أينما كان و “يبعزق” المال هنا وهناك صار بغيضاً حتى في الأوطان الخليجية. في الماضي كان هناك الثري الخليجي.. اليوم هناك أيضاً الفقير الخليجي. وهذه معلومة قد تبدو مدهشة غير أنها واقعية ومعروفة تماماً.

لكننا سنتجاوز هذه المصيدة العاطفية هنا. كما وأننا لن نتكلم لا عن الوطن العربي الكبير ولا عن الخليج الثري. نحن سنركز على بلدي السعودية، والتي خصّتها Arabian Business بقائمة عن (أغنى 50 سعودياً). وهي مادة لا تشكل أي سبق صحفي في الواقع.. لأن الأسماء تظل هيّ هي كما طالعتنا القوائم الأعم. لا تنسوا أن السعوديين يمثلون ثلث أثرياء العالم العربي. مجمل ثروة هؤلاء الخمسين الكبار تبلغ 146 مليار دولار. ما يفوق ناتج الإجمالي المحلي لنيوزيلندا، ويقل قليلاً عن إجمالي ناتج مصر.

أنا أقول أن هذه معلومات تدعو للتفاؤل وللفرح. وهو رأي أعرف أنه سيحبط أكثر من واحد كان يتهيأ لقراءة مناحة أو لطمية عن الحق العام الضائع، وعن توزيع الثروة والعدالة الاجتماعية وفريضة الزكاة المنسية.. وما إلى ذلك.

في الواقع.. فإن هذه التدوينة ظلت “مركونة” منذ شهرين.. وقررت أن أكملها وأنشرها بتأثير من فيلم (مايكل مور) الأخير الذي ألصق فيه بالأثرياء كل شرور الدنيا. ففي (الرأسمالية: قصة حب)، يخلُص المخرج المشاغب (مور) إلى أن السوق الحرة تتعارض وروح الهوية الأميركية التي صاغها الآباء المؤسسون قبل قرنين. وهذه الفكرة قد تبدو كاريكاتورية لأول وهلة.. لأن أميركا ورأس المال هما تؤمان سياميان بل ووجهان لكيان واحد كما نعرف كلنا. لكن (مور) يصر على أن الرأسمالية شيء.. والديموقراطية -التي هي قلب الفكرة الأميركية كما يقول- شيء آخر مضاد تماماً.. بل أنه يجادل بأن “الاشتراكية” التي يصم بها خصوم أوباما أوباما.. هي أقرب للوصفة الأميركية للحياة السعيدة!

الخلاصة أن المواطن الأميركي بات اليوم يكره رموز الثراء والسياسة في بلاده.. لأنهم هم الذين خلقوا الأزمة الاقتصادية.. ولأنهم وجّهوا خطة الإنقاذ لصالح جيوبهم.. وليذهب الشعب للجحيم.

والآن فلنعُد للسعودية.. التي يبدو أنها لم تتأثر جداً بالأزمة العالمية.. بحسب كلام الجرائد.. إلا أن هناك نفسية مماثلة في البلد. الناس باتت “تتقشعر” من سيرة الأثرياء! ثمة قناعة بأن التاجر الثري هو كائن استغلالي شرير يعتاش على نتاج كدح الآخرين.. وهؤلاء الآخرون هم أنا وأنت وأي مواطن آخر ليس ثرياً ثراءاً فاحشاً. هذا تصور خلقته أزمات محلية من قبيل نكبة سوق الأسهم عام 2005.. وأزمة أسعار الأرزاق عام 2007.. وأزمات أخرى لها علاقة بمشاريع العقار والمساهمات الشعبية وغيرها كثير. كما وأن ملابسات انتخابات غرفة جدة قد شوهت صورة الصفوة التجارية إلى حد كبير.

ما أريد أن أقوله هو أن هناك “سوء فهم” شنيع هنا. لأن الأثرياء هم محاور النهضة والحضارة لأي أمة.. بغض النظر عن كونهم محبوبين أو مكروهين. وأنت إذا طالعت التاريخ.. فإنك ستجد أن التقدم والرفاه يقفان على ساقين اثنين: الاستقرار السياسي، والثروة. ما يبرر مزيج السياسة والمال الذي هو في صميم كل شر أيضاً.. لكني أريد أن أتكلم هنا عن الجانب المشرق للمسألة.. أن أنظر للنصف المليء من الكأس إن شئتم. وعندنا التاريخ بأمثلة آل ميديتشي، ونابليون وما فعلته غزواته بفرنسا، والبرامكة والخديوي إسماعيل. عندك (طلعت حرب) كمثال معاصر. أؤمن بأن الأثرياء لديهم مسؤولية أخلاقية جسيمة تجاه المجتمع. هذه المسؤولية تتجاوز محض التبرع للفقراء ورعاية المحافل الخيرية.. هذه مسألة تستطيع الدولة -نتكلم عن السعودية- أن تتكفل بها كلياً. لكن الثري لديه مسؤولية تجاه النهضة الحضارية والسلوكية لشعبه تفوق مسؤولية المثقف حتى!

هل يخلق المال حضارة؟ أنا أعتقد ذلك وبشدة.. بالرغم من أني أتذكر كيف تمهزأ (حمدي قنديل) بمؤسسة الفكر العربي حين ظهرت قبل سنوات وقال: “أنا عندي فلوس.. إذاً أنا مثقف!”.. لكن التاريخ يثبت لنا فعلاً أن مبدعين كثراً ماتوا وهم يبحثون عمن يرعى إبداعهم ويعرّف به. طبعاً هناك تساؤل فلسفي عتيق مفاده: ألا يحتاج الإبداع لمعاناة ولحاجة يغذيان جذوته؟ لأن المفترض أن الغني هو أكسل من أن يكتب أو يرسم أو يعبر عن نفسه بأي شكل لأنه غير محتاج.. إنه سيحصل على مراده بفلوسه.. لكني سأعتبر هذا سوء فهم آخر لحالة الثراء. لطالما تخيلت خلطة سوبر: المبدع الثري.. ذلك الذي يسكنه هاجس إبداعي، ولا يضطر لأن يسألك خبزاً مقابل فنّه.. ولا لأن يضيع وقته في وظيفة مملة ليطعم عياله. ذلك المتفرغ أبداً لإبداعه. طبعاً هذا خيال شبه مستحيل لأن الله قد قسّم أعطياته علينا.. أنت إما مبدع حقيقي.. أو ولد سوق حقيقي.. قد يجتمع الاثنان لكن هذه ليست الحالة العامة. نحن بحاجة إذاً للثري الواعي برسالته.. ماهي هذه الرسالة؟ ظننت كلامي واضحاً: الإنفاق على المبدعين طبعاً! في الواقع فإن المسألة أكثر من مجرد إنفاق “الكاش”. لأن الأثرياء بحكم تمكنهم من مصائر العامة -مادياً- وبحكم قربهم الاستراتيجي من مراكز صنع القرار، فهم الأقدر على تنفيذ مخططات التغيير.. أياً كانت. سلوك الأثرياء هو “الموضة” التي سيعيش وفقها بقية “العاديين”.. وأنماط حياة الأغنياء هي الأحلام التي تشغل عقول الطامحين. وإذا قرر الغني أن يتبنى هدفاً أو رسالة.. فإن مجتمعه سيتبعه.

وهذه فكرة مفهومة حتى في السياق الدعوي. لذا تجد أن (طارق السويدان) مثلاً يوصف بأنه “داعية نخبوي”.. وهو كذلك. لأنه يؤمن بأن صلاح واحد من “الناس اللي فوق” سيتبعه صلاح مائة من “اللي ليسوا فوق”. في القرآن الكريم يذكر الله “الملأ” من كل قوم.. هؤلاء هم الخاصة أو الصفوة النافذة. ومع الأسف فإنهم غالباً ما يكونون أشرس المعارضين لدعوات الأنبياء بالنظر لتضارب المصالح. لكن ولأن الأنبياء يدركون تماماً الأهمية القصوى لإيمان هؤلاء الملأ، فإنهم يواصلون التركيز عليهم لعل وعسى. لنتذكر هنا اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم بإسلام أبي الحكم بن هشام، وقصة سورة (عبَس).

بالمختصر.. ماهو المطلوب من أغنى 50 مواطناً سعودياً؟ ومن مئات وآلاف المليارديرية والمليونيرات السعوديين كي يتخلى الناس عن اعتبارهم أشراراً؟ أعتقد أن مشكلة أثريائنا أنهم بعيدون عن الهم الإصلاحي. ولا أتكلم عن السياق السياسي هنا. أنت مثلاً لا تجد ضغطاً من قبل الأثرياء ولا مساهمة تجاه إصلاح الكادر التعليمي.. ولا الكادر الصحي.. ولا أزمة الإسكان -إنسَ مساخر المخططات العقارية!!-. أنت لا تجد انغماساً لأثريائنا في الشأن الثقافي أو التنويري.. ليس هناك “مشروع نشر” يقوم عليه واحد منهم. ولا قاعات محاضرات عامة ولا متاحف بأسمائهم. أين هم من الاستثمار في الإنترنت مثلاً؟ ليس هناك رعاية للفن المسرحي أو السينمائي. ربما يمثل الوليد بن طلال استثناءاً في هذا الصدد بالذات. لكنه واحد.. كما أن الناس تعتقد بأن لديه “أجندة خاصة” وهو لا يحظى بدعم عريض. ربما لذلك يفكر “الآخرون” في تجنب وجع الرأس والاصطدام مع الجماهير؟

أكثر ما شد انتباهي وأنا أقرأ سير الخمسين ثرياً سعودياً.. أنهم ليسوا مدينين بثرواتهم للنفط. إنهم مستثمرون عالميون وتجار في الغالب. فقط واحد منهم يعمل مباشرة في صناعة البترول. أليست هذه ملاحظة لطيفة؟ صحيح أن اقتصاد الدولة قائم بكليته على النفط.. لكن هناك تسعة وأربعون مليارديراً نجحوا في تنويع مصادر الدخل وفي استكشاف عوالم وحضارات أخرى. الملاحظة التالية هي أن استثمارات هؤلاء الكبار هي خارجية في المقام الأول. إنهم موجودون في السوق العالمية بقدر ماهم موجودون في السعودية وأكثر. هل يعني هذا أن السعودية كبلد هي بيئة غير آمنة للاستثمار؟ ليس بالضرورة.. لكن هناك لازمة أخلاقية في الاستثمار في الوطن وفي المواطن. أظن أن هذه غائبة.. أو غير ذات أولوية في حسابات أثريائنا الذين يركزون -بنجاح فائق كما يبدو- على تنمية ثرواتهم. لكن هذه الملاحظة أيضاً تذكرنا بأن أثرياءنا هم بواباتنا الأوسع نحو العوالم والثقافات المغايرة.

حتى الآن فإن الناس تعرف الأثرياء بمقادير أموالهم. نريد أثرياء شركاء لنا في الهم الاجتماعي والوطني العام.. نعرفهم ليس بسبب (مول) أو برج أو يخت فخيم. نريد أمثالاً لـ (روكفيللر) و (بيل گيتس) و (محمد عبداللطيف جميل). أمثال هؤلاء سيكونون أثرياء طيبين وخيّرين.
 

الرئيسية    |   الصفحة السابقة

عمان  - الاردن

 

 

اعلان جديد

 

الصفحة الرئيسيةسيارات للبيع في الاردناراضي شقق فلل محلات في الاردناعلانات متفرقةوظائف في الاردن

 

 

 

 

الصفحة الرئيسيةسيارات للبيع في الاردناراضي شقق فلل محلات في الاردناعلانات متفرقةوظائف في الاردن

 

 

 

الصفحة الرئيسيةسيارات للبيع في الاردناراضي شقق فلل محلات في الاردناعلانات متفرقةوظائف في الاردن

 

 

 

الصفحة الرئيسيةسيارات للبيع في الاردناراضي شقق فلل محلات في الاردناعلانات متفرقةوظائف في الاردن

 

 

 

   
       
       
         
  عقارات للبيع في عمان      
       
       
         
       
       
       
         
       
       
    اعلن هنا - aswaq amman.com Jor Ads - اعلانات الاردن - Jordan Ads - جورادس.كوم  
       
       
  الصفحة الرئيسية اعلان جديد                       ضع اعلاتك هنا